جلال الدين الرومي

49

فيه ما فيه

على الشمعة وتهلك لكنها لا تصبر على الشمعة رغم ما يصيبها من احتراق وآلام ، ولو أن حيوانا كالفراشة لا يصبر على نور الشمع ويرمى بنفسه عليه فإنه هو نفس الفراشة ، ولو رمت الفراشة بذاتها على نور الشمعة ولم تحترق الفراشة فلن تكون الشمعة شمعة . وكذاك الإنسان إذا صبر عن الحق ولم يجتهد في إدراكه فلن يكون إنسانا ، ولو استطاع إدراك الحق فلن يكون الحق هو الحق . إذن فالإنسان هو من لا يخلو من الاجتهاد ويطوف حول نور الحق بلا استقرار وراحة ، والحق هو من يحرق الإنسان ويفنيه ولا يدركه عقل قط . * * *